الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
أدلة الحل ، ودخوله تحت عموم قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) : " من قتل صيدا بسلاح " الحديث . وأخبار البندقة مصروفة إلى المعروف في ذلك الزمان . ويؤيده ما ورد في الحديث ( 2 ) " أنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين " . وفيه أنها غير نوع السلاح المتعارف ، بل هي إن لم تدخل في البنادق السابقة فلا إشكال في اقتضاء فحوى النصوص المستفيضة ( 3 ) المتضمنة للنهي عن أكل ما يقتل بها وبالحجر اتحادها معها في الحكم ، وإطلاق اسم السلاح عليها باعتبار أنها آلة يقتل بها - كالعمود من حديد والعصا ونحوهما - لا يقتضي اثبات الحكم المزبور ، خصوصا بعد أصالة عدم التذكية ، بل في الرياض أصالة الحرمة المستفادة من الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الدالة عليها في الصيد الذي لم يعلم إزهاق روحه بالآلة المعتبرة وإن كانت له جارحة . منها الصحيحان ( 4 ) " عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : إن كان يعلم أن رميته هي التي قتلته فليأكل " ونحوهما الموثق ( 5 ) بزيادة " وإلا فلا يأكل منه " . وفي الصحيح ( 6 ) " صيد وجد فيه سهم وهو ميت لا يدري من قتله ، قال : لا تطعمه " وإن كان قد يناقش بأن أقصاها الدلالة على عدم الحل مع الشك في تحقق التذكية المعلومة ، لا الدلالة على عدم
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد - الحديث 1 وفيه " من جرح صيدا . . " . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 248 . ( 3 ) الوسائل - الباب 23 - من أبواب الصيد . ( 4 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد - الحديث 1 و 2 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الصيد الحديث 3 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .